الشيخ حسن المصطفوي

191

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

حينئذ . واللسن : جودة اللسان والفصاحة . واللسن : اللغة ، يقال لكلّ قوم لسن ، أي لغة . ونعل ملسّنة : على صورة اللسان . فرهنگ تطبيقي - آرامى - لسان ، ليسان زبان . فرهنگ تطبيقي - سرياني - لسون زبان . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو العضو المخصوص وهو آلة النطق ، ثمّ يشتق منه بتناسب المعنى مشتقّات فعلا واسما ، واللغة مأخوذة من السريانيّة ، هذا في مقام النقل . ولا يبعد أن نقول : إنّ اللسان في الأصل مصدر من المفاعلة ، يقال : لاسنه أي ناطقه ، ولسنه يلسنه لسنا : كلَّمه . وألسنه ، ولسّنه . ثمّ استعمل في العضو المخصوص بلحاظ كونه آلة نطق مستمرّا . وهذا كما في البصر فانّه يستعمل مصدرا واسما باعتبار كونه باصرا . فإذا استعمل اللسان مرادا به العضو المخصوص : يلاحظ فيه جهة كونه آلة تكلَّم وفيه نطق بالقوّة ، كما في اطلاق البصر . وأمّا إطلاق اللسان على موضوعات بصورة اللسان ، كلسان الميزان ولسان النار وغيرهما : فتجوّز . * ( أَلَمْ نَجْعَلْ لَه ُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ) * - 90 / 9 . * ( لا تُحَرِّكْ بِه ِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِه ِ ) * - 75 / 16 . * ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ) * - 24 / 24 فالنظر في هذه الموارد إلى اللسان مرادا به النطق والتكلَّم فكما في : * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ِ ) * - 14 / 4 . * ( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْه ِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) * - 16 / 103 . * ( وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ) * - 26 / 84